مما لا شك فيه أن زوجك أخطأ في حقك حين تزوج عليك ولم يخبرك بذلك وأخطأ مرة أخرى حين كذب عليك وأنكر أنه متزوج ولكن دعينا ننظر للواقع أختي الفاضلة فأنت لديك حل من ثلاث حلول : إما أن تثوري وتغضبي وتطلبي الطلاق وتهدمي بيتك الذي تعبت كثيرا في بنائه وتشييده وتوطيد أركان السعادة فيه وإما أن تتجاهلي الموضوع برمته وتعتبريه كأن لم يكن وأنها نزوة عابرة من زوجك وتستمري في حياتك بصورة طبيعية وهو غير واقعي فنار الغيرة تحرق قلبك وأنت بذلك معرضة لأن يكرر زوجك هذا الأمر مرة أخرى والحل الثالث وهو الأصوب من وجهة نظري أن تتعاملي بإيجابية مع الموضوع وتعتبريه محطة هامة في حياتك أرسلها الله لك لتتأملي في علاقتك بزوجك وما أصابها من فتور دفعه للنظر إلى امرأة أخرى والزواج بها لتعيدي النظر في هذه العلاقة وترمميها وتجمليها مرة أخرى بأن تعودي مرة أخرى للكلام الجميل الذي تناسيتيه في زحمة الحياة وأن تعودي مرة أخرى للتزين لزوجك والاهتمام بمظهرك وجمالك وجمال بيتك ليراك زوجك متألقة دائما فيشعر الزوج بعد ذلك أنه أخطأ في حقك فلا بد قبل أن تطالبيه بألا يتزوج عليك وهو حقه الشرعي الذي كفله له الشرع طالما أن لديه القدرة على ذلك لا بد قبل ذلك أن تفعلي ما عليك أولا وبعدها تحاوريه بلطف ولين عن الأسباب التي دفعته لذلك وأنك تسامحيه فيما فعل على شرط ألا يكررها مرة أخرى ولا تفكري في الطلاق فإنه ليس بالحل الأمثل لك ونسأل الله أن يجمع شملكما وأن يهدي لك زوجك ويرزقك السعادة في الدنيا والآخرة
|