|
|
|
"حزب الله" يتقرب للقذافي للاستغناء عن التمويل الإيراني
|
|
24 صفر 1431 1:52:44هـ --
08 فبراير, 2010م --
01:52 م
|
|
|
|
|
|
|
|
المستشار: قالت تقارير صحافية إن "حزب الله" اللبناني يسعى لاستبدال تمويله
الإيراني بتمويل ليبي، مشيرةً إلى مصالح مشتركة بين الحزب والزعيم الليبي، معمر
القذافي. ونقلت صحيفة "السياسة" عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" أن "تقاطع مصالح
قد يربط في المستقبل القريب بين القذافي، الذي خاب أمله، مؤخرًا، من استمرار زعامته
الأفريقية وبين "حزب الله"، الذي بدأ يعيد حساباته في ما يتصل بالتمويل الذي يحصل
عليه من إيران". وذكرت تلك المصادر أن "القذافي الذي فشل في تحقيق حلمه الأفريقي
رغم كل ما أغدقه من أموال على الأفارقة على امتداد عشرات السنين، ومنذ اعتزاله
الساحة العربية، بدأ يعيد حساباته اليوم لجهة إعادة تنشيط دوره عربيًا وتحويل
ميزانيات المليارات، التي كانت تصرف في أفريقيا، إلى الدول العربية، وهو يعتقد أن
لبنان منبر أساسي في هكذا تحول". وعلى صعيدٍ آخر، نقلت الصحيفة عن سياسي لبناني،
فضّل عدم ذكر اسمه، أن ""حزب الله" بدأ ينظر إلى الأفق المستقبلي في إيران, ويعيد
حساباته في ما يتصل بالتمويل الذي يحصل عليه من إيران، وكل ما يتصل بإعادة ترتيب
بيته الداخلي، إثر النكبات المالية التي أصابته من حرب يوليو، وما أفرزته من تدمير
لقرى وبلدات لبنانية، حيث يعتبر الحزب نفسه معنيًا أساسيًا أكثر من الدولة
اللبنانية بإعادة بنائها، نظرًا للوعود التي أطلقها أمينه العام السيد حسن نصر
الله، فضلًا عن أزمة الإفلاس، التي ضربت رجل الأعمال حسن عز الدين، وانعكاس ذلك على
قاعدة الحزب الشعبية، حيث قدرت الخسائر بمئات ملايين الدولارات". وأضاف السياسي
اللبناني أن "الحل الوحيد أمام "حزب الله" أن يكون لديه رديف ممول في حال تغيرت
الأوضاع في إيران، وهو لن يجد أفضل من ليبيا في هكذا حالة، نظرًا إلى قدراتها
النفطية". وأشارت الصحيفة إلى أنه "من هنا بدت أصوات المطالبين بمقاطعة القمة
العربية (المقرر عقدها بليبيا على خلفية حادثة اختفاء موسى الصدر) محدودة، ولم تصل
حتى الآن إلى "حزب الله"، بل هي اقتصرت على نائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى، الشيخ
عبد الأمير قبلان ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، خاصة وأن هناك معلومات تشير إلى أن
سوريا طلبت إلى حلفائها في لبنان بضرورة عدم تصعيد الموقف مع ليبيا، لأن الرئيس
القذافي سبق وشارك في القمة العربية التي انعقدت في دمشق منذ عامين، رغم كل الضغوط
التي كانت تبذل في حينه لثنيه عن المشاركة". حادثة
اختفاء موسى الصدر: ومن جهةٍ أخرى، أشارت الصحيفة إلى أن "حزب الله" رغم
أنه الحليف الأساسي لحركة "أمل"، إلا أنه لم يتدخل في الحملة إعلامية التي قادها
زعيم الحركة، بيه بري لمقاطعة القمة العربية في ليبيا بسبب قضية اختفاء موسى
الصدر. ولفتت إلى أن "حزب الله" كان في بداية إنطلاقته في العام 1982، أي بعد
سنوات من اختفاء الصدر, يتلقى دعمًا ماليًا ضخمًا من ليبيا لمواجهة حركة "أمل"
وإضعافها. وفي سياقٍ متصل، ذكرت مصادر أن القذافي، الذي تتهمه أوساط عدة
بالمسؤولية عن اختفاء موسى الصدر قبل أكثر من 30 عامًا، عليه أن يحل هذه المشكلة
بأي ثمن، سيما بعد أن انتهت مهمته كرئيس للاتحاد الأفريقي، ولم يستطع أن يجدد ولو
لسنة إضافية، مكتفيًا بلقبه كـ "ملك لملوك أفريقيا"". وأضافت أن المفاوضات
الجانبية والاتصالات بين أفرقاء لبنانيين والنظام الليبي لم تنقطع أملًا في التوصل
إلى حل يرضي الطرفين، ويقفل هذا الملف كما سائر الملفات المشابهة، التي استطاعت
ليبيا في الفترة الأخيرة أن تحلها، من قضية لوكربي والإفراج عن مواطنها المتهم عبد
الباسط المقرحي إلى غيرها من الملفات التي كان الفضل فيها لنجل الزعيم الليبي ورئيس
"مؤسسة القذافي الخيرية"، سيف الإسلام القذافي، الذي يمثل التيار الإصلاحي في
ليبيا، والذي يعتقد أنه سيخلف والده في السلطة.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|