الأحد 05 سبتمبر 2010 م -- 27 رمضان 1431 هـ من نحن وماذا نريد خدماتنا إصدراتنا إتصل بنا
الأخبار
العالم العربي والإسلامي
أفرقيا وأوربا
آسيا وأستراليا
الأمريكتان
تقارير عامة
مقالات وتحليلات
المسبار
صوتيات ومرئيات
مستشارك الخاص
جديد المستشار
العادات السبع للزهرات الأكثر فعالية

العادة السرية

الغدر بالصدر..لماذا؟!

سنة أولى مدرسة

فشل مبكر للقمة العربية

كيف يصل الطيبون إلى الطيبات؟

هدايا العيوب

هل أنت قوي

هل المحكمة الدستورية ضد الديمقراطية الحديثة في تركيا؟

وصاحبني الكلب!!

نحو أسرة سعيدة
الحياة الزوجية
أطفالنا أكبادنا
إلى الشباب
إلى ربات الخدور
نحو إدارة فعالة
إدارة الذات
إدارة المؤسسات
إدارة دعوية
خلفان: تجسس أمريكا و"إسرائيل" وراء أزمة "بلاكبيري"   *    بلير يكشف عن رغبات تشيني الدفينة في مذكراته    *    العراق: إعلان أوباما سيلاحقه كسلفه صاحب "المهمة انتهت"   *    مستشار أردوجان يحذر الجيش من "الانقلاب" مجددًا    *    "واشنطن بوست": الاتحاد الأوروبي يتلاشي    *   
  ضع هدفك..تقتل فراغك
  13 جمادى الاولى 1431هـ -- 26 ابريل, 2010م -- 03:35 م

ضع هدفك..تقتل فراغك

وبعد أيها الهمام، فقد أدركت خطورة الفراغ ومصائبه التي تتوالى على الفارغين تترى، وعرفت الأسباب التي ترسخ تلك المشكلة في واقعنا، وحان الوقت أن تتعلم كيف تقضي على لص الأعمار وسارق الأيام، وتمنعه من الاعتداء على أوقاتك بعد ذلك، ولنبدأ بأعظم علاج وأشمله إنه:

وضع أهداف للحياة:

وهي الخطوة الأولى والأهم في القضاء على مشكلة الفراغ، أن تضع لنفسك هدفًا في الحياة تعيش من أجله، وتصوغ حياتك كلها عليه، لتحولها إلى منظومة متناغمة تهديك السعادة في الدنيا والآخرة.

(فاربأ بنفسك أيها المؤمن أن تشذ عن هذا الكون، بأن تعيش في هذه الحياة وأنت ابن يومك، لا تحدد هدفك، ولا تملك رسالة أو رؤية واضحة لحياتك؛ وعندها تحس بالغربة والوحشة، ثم تصاب بالاكتئاب وأنت ترى الناجحين يحققون الآمال والإنجازات وأنت لا تزال تراوح مكانك.

إن الفرق الأساسي بين الإنسان وغيره من الكائنات الحية؛ أنه وحده الذي يمتلك القدرة على وضع الأهداف وتحقيقها، فإذا لم يحدد الإنسان هدفه في الحياة؛ فإنه لا يستحق إنسانيته بعد أن أضاع حياته في أكل وشرب ونوم) [صناعة الهدف، هشام مصطفى عبد العزيز وآخرون].

وحين تحدد هدفك بدقة؛ فثق تمامًا بأنك ستكون أكثر قدرة على إدارة وقتك بالشكل الصحيح، ولن تكون هناك مساحة للفراغ في حياتك؛ لأن تحديد الهدف وإدارة الوقت متلازمان تمامًا، فلا يمكن أن تحقق واحدًا دون الآخر؛ فالشخص الذي حدد أهدافه في الحياة هو الشخص الوحيد القادر على إدارة وقته بكفاءة واقتدار، بحيث يحقق أقصى استفادة منه.

فإدارة الوقت لا تعني استغلاله وفقط، إنما تعني الاستفادة القصوى من الوقت في تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف، فليس المهم أن تتقدم بسرعة، بل المهم أن يكون تقدمك في الاتجاه الصحيح.

(فلا يكفي أن ننشغل؛ السؤال هو: ما الذي يشغلنا؟) [قوة الأهداف ... اقتباسات إدارية للانتقال إلى مستويات أعلى في الحياة، كاثرين كارفيلس]، فتحديد أهدافنا هو الذي يمكِّننا من ترتيب أولوياتنا، بحيث نستطيع توزيع ما نملك من وقت على الأنشطة اليومية التي تصب في تحقيق هذه الأهداف تبعًا لأهميتها بالنسبة لنا.

أما الذي لا يملك أهدافًا واضحة في حياته؛ فإن وقته يضيع سدى حتى لو كان يصرفه في أنشطة نافعة مفيدة، لأنها لا تعمل في اتجاه أهداف محددة، وكما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ليس العاقل من يعرف الخير من الشر، إنما العاقل من يعرف خير الخيرين وشر الشرين) [مجموع فتاوى ابن تيمية].

(وإنما نعني بعملية وضع أهداف الحياة أن تضع تصورًا كليًّا شاملًا لجميع جوانب حياتك، في تكامل وتناسق، تمامًا كالذي يرسم لوحة فنية رائعة متناسقة الألوان، أو يكتب "سيناريو" مُحكَمًا لقصة سعيدة.

ثلاثية السعادة والنجاح:

ولكي نتمكن من رسم تلك اللوحة أو كتابة ذاك السيناريو؛ فلابد أن نقوم معًا بصياغة ثلاثة مكونات أساسية للنجاح المنشود:

(1) الرسالة.                       (2) الرؤية.                  (3) الأهداف.

ما الرسالة؟

هي المهمة الكبرى أو الدور الأكبر الذي يعيش الإنسان من أجل تحقيقه في الحياة، أو في كلمة واحدة: [الرسالة = الحلم الحقيقي]، فالرسالة هي غاية الفرد، والمجال الذي سيتميز فيه، والجمهور الذي سيعامله، وبعبارة أوضح: هي الغاية النبيلة التي سيحيا الإنسان من أجلها.

مثال: رسالتي في الحياة إرضاء الله تعالى، من خلال إنشاء مؤسسات صناعية تساهم في نهضة الأمة وتوظيف شباب المسلمين.

ما الرؤية؟

هي أقصـى صورة واقعية يمكن من خلالها تحقيق الرسالة على أكمل وجه، أو في كلمة واحدة: [الرؤية = الطموح]؛ فالرؤية صورة يرسمها المرء لنفسه بعد عشر سنوات مثلًا.

مثال: رؤيتي هي أن أصبح صاحب أكبر شركة أدوية في الشرق الأوسط.

والجدول الآتي [كيف تخطط لحياتك، د.صلاح صالح الراشد، ص(14)، بتصرف] يوضح الفرق بين كلٍّ من الرؤية والرسالة:

الرسالة

الرؤية

·          غير محددة بهدف؛ مثال: (رسالتي أن أعلِّم الناس).

·          شيء لا ينتهي، فأنت تعلِّم الناس حياتك كلها.

·          غاية.

·            ·      نوعية.

·          مقصد وهدف تصل إليه؛ مثال: (رؤيتي أن أكون مديرًا).

·          شيء محدد ويجب أن ينتهي، فبعد أن تكون مديرًا تكون قد أنهيت مهمتك.

·          وسيلة.

·            ·      كَمية.

ما الأهداف؟

هي النتائج الواقعية التي يريد الإنسان تحقيقها، وهي تشمل ثلاثة أنواع من الأهداف:

(1) أهداف قصيرة الأجل: وهي الأهداف التي يحققها الإنسان في فترة قصيرة، تتراوح في الغالب من يوم إلى سنة؛ ومثالها: الحصول على دورة تدريبية لمدة شهر في برنامج Photoshop.

(2) أهداف متوسطة الأجل: وهي الأهداف التي يحققها الإنسان في فترة متوسطة، تتراوح في الغالب من سنة إلى خمس سنوات؛ ومثالها: حفظ كتاب الله أو الحصول على دبلوم في فرع من فروع العلم.

(3) أهداف طويلة الأجل أو استراتيجية: وهي الأهداف التي يحققها الإنسان في فترة طويلة، تتراوح في الغالب من خمس سنوات إلى خمس وعشـرين سنة أو أكثر؛ ومثالها: الحصول على درجة الدكتوراه في مجال تخصصك العلمي، وتُطْلَق كلمة الرؤية غالبًا على الأهداف طويلة الأجل، وقد تشمل أيضًا بقية أنواع الأهداف) [مستفاد من صناعة الهدف، هشام مصطفى عبد العزيز، ص(92-95)، نقلًا عن: على خُطى يوسف الصدِّيق، محمد السيد عبد الرازق، ص(129-131)، ولمزيد من التفاصيل حول كيفية صياغة رؤيتك في الحياة يمكنك مراجعة كتاب: الرؤية الملهمة، للكاتب محمد أحمد العطار، ففيه الفائدة بإذن الله].

     82
                                                                                                                             جميع الحقوق محفوظة لموقع المستشار © 1428 هـ