الأحد 05 سبتمبر 2010 م -- 27 رمضان 1431 هـ من نحن وماذا نريد خدماتنا إصدراتنا إتصل بنا
الأخبار
العالم العربي والإسلامي
أفرقيا وأوربا
آسيا وأستراليا
الأمريكتان
تقارير عامة
مقالات وتحليلات
المسبار
صوتيات ومرئيات
مستشارك الخاص
جديد المستشار
العادات السبع للزهرات الأكثر فعالية

العادة السرية

الغدر بالصدر..لماذا؟!

سنة أولى مدرسة

فشل مبكر للقمة العربية

كيف يصل الطيبون إلى الطيبات؟

هدايا العيوب

هل أنت قوي

هل المحكمة الدستورية ضد الديمقراطية الحديثة في تركيا؟

وصاحبني الكلب!!

نحو أسرة سعيدة
الحياة الزوجية
أطفالنا أكبادنا
إلى الشباب
إلى ربات الخدور
نحو إدارة فعالة
إدارة الذات
إدارة المؤسسات
إدارة دعوية
خلفان: تجسس أمريكا و"إسرائيل" وراء أزمة "بلاكبيري"   *    بلير يكشف عن رغبات تشيني الدفينة في مذكراته    *    العراق: إعلان أوباما سيلاحقه كسلفه صاحب "المهمة انتهت"   *    مستشار أردوجان يحذر الجيش من "الانقلاب" مجددًا    *    "واشنطن بوست": الاتحاد الأوروبي يتلاشي    *   
  لستُ فاشلًا
  20 رجب 1431 12:36:46هـ -- 01 يوليو, 2010م -- 12:36 م

لستُ فاشلًا

(سوف أفشل في هذه الحياة عدة مرات، لكن لن أسمح لنفسي أن أظل ساقطًا إنما سأحاول مرة أخرى أن أنهض، ليس المهم ما يحصل لي لكن المهم ماذا سأفعل؟).

السمت الأَبِيِّ:

هذا هو تفكير الناجحين، فليس بالضرورة أن ينجح المرء في كل جولة يخوضها مع الحياة حتى يحوز لقب النجاح، ولكن لابد له أن يظل صامدًا ولا يرفع الراية البيضاء أبدًا، فالفشل الحقيقي هو ما ينتاب الإنسان من القعود والاستسلام لضغوط الواقع ومشكلاته؛ فيقعد بذلك عن ركب الفائزين الناجحين.

هذا هو سمت التفكير لدى الناجحين، فليس الناجح هو عديم الخطأ، فذلك محال، لا ضير في أن يخطئ الإنسان، ولكن لابد وأن يتعلم من خطئه حتى يبني خبرته ويصقلها، الناجح إذا سقط في حفرة فلا يظل يبكي على حاله، وإنما يقوم مسرعًا وينفض التراب من على جسده، ثم يُفكر في طريقه للخروج من المأزق، ولا يفوته أن يبحث في أسباب السقوط حتى لا يعاود الكرة من جديد.

إشارة يفهمها اللبيب:

إنها من طرائف القصص التي تجلي حقيقة النجاح، وأنه قد يولد من رحم الفشل، فتلك هي ثقة المؤمن بربه، ضوء الفجر يشق السماء بعد الظلام الحالك، ومن دموع السماء يكون نبات الأرض، {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [الشرح:5-6]، ولن يغلب عسر يسرين، وتلك إشارتي، فافهمها يا لبيب:

في أحد الأيام وقع حمار في بئر غائر, أخذ الحمار يصرخ لساعات بينما كان الفلاح يحاول التفكير في طريقة لتخليص حماره، وأخيرًا قرر الفلاح أن يتخلص من هذا الحمار الذي كبرت سنه، ووهنت عظامه، وهو ليس بحاجة إليه، فلا فائدة من إنقاذ الحمار.

قام الفلاح باستدعاء كل جيرانه لمساعدته في دفن البئر, فأمسك كل منهم بمعول وبدأ يسكب الرمل والوسخ في البئر، عندما استنتج الحمار ما يحدث بدأ يرسل صرخات عنيفة, وبعد لحظات هدأ الحمار تمامًا.

تعجب الفلاح وحدَّق في أسفل البئر فأخذته المفاجأة مما رأى, ففي كل مرة ينسكب فيها الرمل من المعول يقوم الحمار بعمل شيء مدهش!!

كان ينتفض ويسقط الرمال والوسخ في الأسفل، ويأخذ خطوة للأعلى فوق الطبقة الجديدة منها، يفعل ذلك مرارًا كلما سكبوا من فوقه الرمال، وبعد وقت قصير وصل الحمار لحافة البئر، وخرج بين هالة من الذهول والدهشة انتابت الحاضرين بمن فيهم صاحب الحمار.

أوْلَى لك فأوْلَى:

أيها المؤمن الفعال، إن القاعدة تقول: أنك لن تصل إلى النجاح الذي تريده إلا بعد أن تكون أخطأت وأخطأت وأخطأت، ولذا لا تخف من الفشل وكرر المحاولة.

فهذا بيل جيتس صاحب شركة مايكروسوفت ومن أغنى الناس في العالم كان يعمل أكثر من 15 ساعة يوميًّا لسنوات طويلة إلى أن أنشأ شركته العملاقة [انظر: كتاب"25 قصة نجاح"، رءوف شبايك].

وتوماس أديسون مرَّ بأكثر من 999 طريقة قبل أن يقوم باختراع المصباح، وكان كلما يفشل في أثناء تجاربه لصناعة المصباح يقول: (أصبحت الآن أعرف طريقة أخرى لا يُمكن أن يعمل بها المصباح الكهربائي) [انظر: كيف أصبحوا عظماء، د.سعد سعود الكريباني].

يحكي لنا التاريخ قصة هيلين كلير، هذه السيدة التي أصيبت بمرض أفقدها السمع والبصر، وبالتالي عجزت عن الكلام لانعدام السمع، ولكن هل استسلمت تلك المرأة لواقعها المرير؟ دع هذه السطور تخبرك بقصتها:

بدأت هيلين تتعلم الكتابة، فقد كان هناك معلمة تأتيها لتعلمها الحروف الأبجدية، عن طريق كتابتها على كفها بأصابعها، بدأت تؤلف الكلمات والجمل بنفسها، وبعد مرور عام تعلمت هيلين تسعمائة كلمة، وفي سن العاشرة تعلمت هيلين قراءة الأبجدية الخاصة بالمكفوفين وأصبح بإمكانها الاتصال بالآخرين بهذه الوسيلة.

ولقد أتقنت هيلين الكتابة وكان خطها جميلاً مرتبًا، ثم التحقت بمعهد "كمبردج" للفتيات، ثم دخلت في كلية "رود كليف" لدراسة العلوم العليا، فدرست النحو وآداب اللغة الإنجليزية، كما درست اللغة الألمانية والفرنسية واللاتينية واليونانية، ثم قفزت قفزة هائلة بحصولها على شهادة الدكتوراه في العلوم والدكتوراه في الفلسفة.

وفي الثلاثينات من القرن العشرين قامت هيلين بجولات متكررة في مختلف أرجاء العالم في رحلة دعائية لصالح المعوقين للحديث عنهم وجمع الأموال اللازمة لمساعدتهم، كما عملت على إنشاء كلية لتعليم المعوقين وتأهيلهم، وراحت الدرجات الفخرية والأوسمة تتدفق عليها من مختلف البلدان، ألفت هيلين كتابين، وكانت وفاتها عام 1968م عن ثمانية وثمانين عامًا [انظر: كيف أصبحوا عظماء، د.سعد سعود الكريباني].

وهكذا تُعلمنا هيلين كلير أن رغم كل التحديات التي قد يتعرض لها الإنسان إلا أنه يستطيع أن يبني نجاحه.

أيها المؤمن الفعال، أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى، نعم أنت أولى بروح النضال هذه من غيرك، فأنت الراكع الساجد، ذو القلب الذي تعمره محبة الرحمن، وصاحب الخلق الذي غرسه نور الوحيين في قلبك، فلم يبق لك إلا أن تكون في صفوف أولئك الذين وضعوا كلمة الفشل في سلة المهملات، وحذفوها من قاموس حياتهم، فانهض من سباتك وغفلتك، واصرخ في مرآتك: لست فاشلًا.

     29
                                                                                                                             جميع الحقوق محفوظة لموقع المستشار © 1428 هـ